تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
91
محاضرات في أصول الفقه
مسألة الترتب قبل بيان المسألة نذكر أمورا : الأول : أن البحث عن هذه المسألة إنما تترتب عليه ثمرة لو يمكن تصحيح العبادة المضادة للواجب الأهم بالوجهين المتقدمين : 1 - الملاك . 2 - والأمر . وإلا فلا تترتب على البحث عنها أية ثمرة . وقد ظهر مما تقدم أنه لا يمكن تصحيح العبادة بالملاك ، لا في المقام الأول - وهو ما إذا وقعت المزاحمة بين الإتيان بالواجب الموسع ، ووجوب المضيق - ولا في المقام الثاني وهو ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيقين ، لأن الكبرى - وهي كفاية قصد الملاك في وقوع الشئ عبادة - وإن كانت ثابتة إلا أن الصغرى - وهي اشتمال تلك العبادة على الملاك - غير محرزة ( 1 ) . وأما تصحيحها بالأمر المتعلق بالطبيعة وإن كان ممكنا في المقام الأول - كما سبق ، بل قد عرفت أنه غير داخل في كبرى باب التزاحم أصلا ( 2 ) - إلا أنه غير ممكن في المقام الثاني ، وذلك لما عرفت من امتناع تعلق الأمر بها فعلا مع فعلية الأمر بالأهم على الفرض ، إذا للبحث عن مسألة الترتب في المقام الثاني وإمكان تعلق الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأمر بالأهم ثمرة مهمة جدا .
--> ( 1 ) سبق ذكره في ص 69 وما بعدها فراجع . ( 2 ) تقدم في ص 64 فراجع .